حَدِيثَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - السَّابِقَيْنِ - وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا تَزَوَّجَ قَال: بَارَكَ اللَّهُ لَك، وَبَارَكَ عَلَيْك، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ (١) .
وَلَفْظُ تَهْنِئَةِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ: بَارَكَ اللَّهُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْكُمَا فِي صَاحِبِهِ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ (٢) .
٨ - وَكَانَتِ التَّرْفِئَةُ بِالنِّكَاحِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِلَفْظِ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، وَجَاءَتِ الأَْحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ بِالأَْلْفَاظِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا، وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ التَّرْفِئَةِ بِلَفْظِ، بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّرْفِئَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ لاَ كَرَاهَةَ فِيهَا، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُقَال فِي التَّرْفِئَةِ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ (٣) ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَقِيل بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ فَقَالُوا: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَال: لاَ تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ
(١) حديث: " بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير " أخرجه أبو داود (٢ / ٥٩٨ - ٥٩٩ ط عبيد الدعاس) . وابن ماجه (١ / ٦١٤ ط عيسى الحلبي) . والترمذي ٣ / ٤٠٠ ط مصطفى الحلبي) . وقال: حديث حسن صحيح(٢) الأذكار ص٢٥١، والمغني ٦ / ٥٣٩، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٠٣، ونيل الأوطار ٦ / ١٤٨(٣)) مواهب الجليل ٣ / ٤٠٨ والأذكار ص٢٥١، ونيل الأوطار ٦ / ١٤٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.