وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّنَمُّصِ - وَهُوَ النَّتْفُ - وَلَوْ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ، وَإِلَى جَوَازِ الْحَفِّ وَالْحَلْقِ.
وَخَالَفَهُمْ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَبَاحَهُ، وَحَمَل النَّهْيَ عَلَى التَّدْلِيسِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ شِعَارَ الْفَاجِرَاتِ (١) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ إِذَا نَبَتَتْ لَهَا لِحْيَةٌ أَوْ شَوَارِبُ أَوْ عَنْفَقَةٌ أَنْ تُزِيلَهَا، وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ.
وَأَوْجَبَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَيْهَا - فِي الْمُعْتَمَدِ - أَنْ تُزِيلَهَا؛ لأَِنَّ فِيهَا مُثْلَةٌ.
أَمَّا ابْنُ جَرِيرٍ فَذَهَبَ إلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ (٢) .
٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُزِيل شَعْرَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَظَهْرِهَا وَبَطْنهَا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّ فِي تَرْكِ هَذَا الشَّعْرِ مُثْلَةً.
يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل التَّنَمُّصُ، وَيُكْرَهُ لَهُ حَفُّ
(١) أحكام النساء ٩٤، والفروع ١ / ١٣٥، والآداب الشرعية ٣ / ٣٥٥.(٢) المجموع ١ / ٢٩٠، ٣٧٨، وابن عابدين ٥ / ٢٣٩، وفتح الباري ١٠ / ٣٧٧ حسن الأسود لصديق خان ٢ / ٧٨٧ المدني، والعدوي على الرسالة ٢ / ٤٠٩، وزاد المسلم للشنقيطي ١ / ١٧٨، ٢ / ١٩، والقرطبي ٥ / ٣٩٢ ونيل الأوطار ٦ / ١٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.