وَاخْتُلِفَ فِي اتِّخَاذِ إنَاءٍ لِلْبَوْل فِيهِ فِي الْمَسْجِدِ:
فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْمَنْعُ، وَهُوَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ جَائِزٌ إذَا اتَّخَذَهُ الْبَائِتُ لَيْلاً فِي الْمَسْجِدِ إذَا خَافَ أَنْ يَسْبِقَهُ الْبَوْل قَبْل خُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَتَحْرُمُ الْحِجَامَةُ وَالْفَصْدُ فِيهِ.
وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ فِيهِ الْجِمَاعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
{وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ (١) } .
وَيَجُوزُ الْوُضُوءُ فِي الْمَسْجِدِ إذَا أَمِنَ تَلْوِيثَهُ بِغُسَالَتِهِ، وَلاَ تَجُوزُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ الْعَالِقَةِ بِالأَْعْضَاءِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى عَدَمِ حُرْمَةِ الْفُسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالأَْوْلَى اجْتِنَابُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى التَّحْرِيمِ حَمْلاً لِلْحَدِيثِ عَلَيْهِ.
وَلاَ يَجُوزُ الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا (٣) .
(١) سورة البقرة / ١٨٧.(٢) حديث: " فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ". أخرجه مسلم (١ / ٣٩٥ ط الحلبي) من حديث جابر.(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ١١٦، ٤٤١، والمجموع ٢ / ١٧٥، والقليوبي وعميرة ٢ / ٧٧، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٠٣، وشرح الزرقاني ١ / ٣٤، وإعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ص٢٤٣ وما بعدها وحديث: " البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٥١١ ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٣٩٠ ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.