وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ مَالِيَّتِهَا، وَهِيَ عِنْدَهُمْ مِنْ قَبِيل الْمِلْكِ لاَ الْمَال؛ لأَِنَّ الْمِلْكَ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُتَصَرَّفَ فِيهِ بِوَصْفِ الاِخْتِصَاصِ، وَالْمَال مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُدَّخَرَ لِلاِنْتِفَاعِ بِهِ وَقْتَ الْحَاجَةِ.
٦ - وَثَمَرَةُ الْخِلاَفِ تَظْهَرُ فِي مَسَائِل كَثِيرَةٍ: مِنْهَا فِي الإِْجَارَةِ: فَإِنَّهَا تَنْتَهِي بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ لَيْسَتْ مَالاً حَتَّى تُورَثَ.
وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ لاَ تَنْتَهِي بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَتَظَل بَاقِيَةً حَتَّى تَنْتَهِيَ الْمُدَّةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ مَالٌ، فَتُورَثُ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ: (مَالٌ) .
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣، ١٠٠ وما بعدها، ومغني المحتاج ٢ / ٢، ٣، ٤١٤، والمنثور في القواعد ٣ / ٢٢٢، والفروق للقرافي ٣ / ٢٣٦ وما بعدها، والأشباه والنظائر للسيوطي ٣٢٧، وكشاف القناع ٣ / ١٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.