الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يُنْكِرُوهُ، فَجَرَى مَجْرَى الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ، وَكَانَ أَيْضًا إِجْمَاعًا. (١)
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَأَفْضَل التَّشَهُّدِ عِنْدَهُمْ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَيَقُول: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (٢)
وَالْخِلاَفُ بَيْنَ الأَْئِمَّةِ هُنَا خِلاَفٌ فِي الأَْوْلَوِيَّةِ، فَبِأَيِّ تَشَهُّدٍ تَشَهَّدَ مِمَّا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَازَ (٣) وَمِنَ النَّاسِ مَنِ اخْتَارَ تَشَهُّدَ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ، وَهُوَ أَنْ يَقُول: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ، وَالصَّلَوَاتُ لِلَّهِ. . . وَالْبَاقِي كَتَشَهُّدِ
(١) القوانين الفقهية / ٧٥، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٥١ ط دار الفكر، وجواهر الإكليل ١ / ٥٢ دار المعرفة.(٢) الأذكار / ٦١، ٦٢، وروضة الطالبين ١ / ٢٦٣. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: " كان يعلمنا التشهد. . . " أخرجه مسلم (١ / ٣٠٢ - ٣٠٣ ط عيسى الحلبي) .(٣) ابن عابدين ١ / ٣١٣، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٥١، والزرقاني ١ / ٢١٦ ط دار الفكر، والأذكار / ٦٢، وروضة الطالبين ١ / ٢٦٣ ط المكتب الإسلامي، والمغني ١ / ٥٣٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute