إِذَا كَذَّبَهُ، فَلاَ يُعِيدُ. وَإِنِ اخْتَلَفَ الإِْمَامُ وَالْقَوْمُ فَإِنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ يُعِدْ، وَإِلاَّ أَعَادَ بِقَوْلِهِمْ. (١)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَخْبَرَتْهُ جَمَاعَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ، يُفِيدُ خَبَرُهُمُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ بِتَمَامِ صَلاَتِهِ أَوْ نَقْصِهَا، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِخَبَرِهِمْ، سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ مَأْمُومِيهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَإِنْ تَيَقَّنَ كَذِبَهُمْ. وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلاَنِ فَأَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَعْمَل بِالْخَبَرِ إِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ خِلاَفَ ذَلِكَ، وَكَانَا مِنْ مَأْمُومِيهِ. فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ مَأْمُومِيهِ فَلاَ يَرْجِعُ لِخَبَرِهِمَا، بَل يَعْمَل عَلَى يَقِينِهِ.
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ وَالْمَأْمُومُ فَلاَ يَرْجِعَانِ لِخَبَرِ الْعَدْلَيْنِ، وَإِنْ أَخْبَرَ الإِْمَامَ وَاحِدٌ، فَإِنْ أَخْبَرَ بِالتَّمَامِ فَلاَ يَرْجِعُ لِخَبَرِهِ، بَل يَبْنِي عَلَى يَقِينِ نَفْسِهِ، أَمَّا إِذَا أَخْبَرَهُ بِالنَّقْصِ (٢) رَجَعَ لِخَبَرِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الإِْمَامَ إِذَا شَكَّ هَل صَلَّى ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا؟ أَخَذَ بِالأَْقَل، وَلاَ يُعْمَل بِتَذْكِيرِ غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانُوا جَمْعًا غَفِيرًا كَانُوا يَرْقُبُونَ صَلاَتَهُ. وَلاَ فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّذْكِيرُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ. (٣)
وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ
(١) حاشية الطحاوي ١ / ٣١٧، وحاشية ابن عابدين ١ / ٥٠٧.(٢) المدونة الكبرى ٢ / ١٣٣، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٨٣.(٣) روضة الطالبين ١ / ٣٠٨، وحاشية الجمل ١ / ٤٥٤ - ٤٥٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute