حَكَّمَهُ، لَمْ يُقْبَل قَوْل الْحَكَمِ أَنَّ الْجَاحِدَ حَكَّمَهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ. (١)
٢٧ - وَيَجِبُ أَنْ يَسْتَمِرَّ الاِتِّفَاقُ عَلَى التَّحْكِيمِ حَتَّى صُدُورِ الْحُكْمِ، إِذْ إِنَّ رُجُوعَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَنِ التَّحْكِيمِ قَبْل صُدُورِ الْحُكْمِ يُلْغِي التَّحْكِيمَ، كَمَا سَنَرَى.
فَلَوْ قَال الْحَكَمُ لأَِحَدِهِمَا: أَقْرَرْتَ عِنْدِي، أَوْ قَامَتْ عِنْدِي بَيِّنَةٌ عَلَيْكَ بِكَذَا، وَقَدْ أَلْزَمْتُكَ، وَحَكَمْتُ بِهَذَا، فَأَنْكَرَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ الإِْقْرَارَ أَوِ الْبَيِّنَةَ لَمْ يُلْتَفَتْ لِقَوْلِهِ، وَمَضَى الْقَضَاءُ. لأَِنَّ وِلاَيَةَ الْمُحَكَّمِ قَائِمَةٌ. وَهُوَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْقَاضِي.
أَمَّا إِنْ قَال ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ عَزَلَهُ الْخَصْمُ، فَإِنَّ قَوْلَهُ وَحُكْمَهُ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ، كَالْحُكْمِ الَّذِي يُصْدِرُهُ الْقَاضِي بَعْدَ عَزْلِهِ. (٢)
٢٨ - د - الإِْشْهَادُ عَلَى الْحُكْمِ، وَلَيْسَ هَذَا شَرْطًا لِصِحَّةِ التَّحْكِيمِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِقَبُول قَوْل الْحَكَمِ عِنْدَ الإِْنْكَارِ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الإِْشْهَادِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ. (٣)
(١) المبسوط ٢١ / ٦٣، والدسوقي ٣ / ١٣٥، ومطالب أولي النهى ٦ / ٤٧٢، وكشاف القناع ٦ / ٣٠٣.(٢) فتح القدير ٥ / ٥٠١، ٥٠٢، والفتاوى الهندية ٣ / ٢٦٩، وجامع الرموز ٢ / ٢٣٢، والمبسوط ٢١ / ٦٣، والكفاية ٣ / ١٦٧.(٣) شرح العناية ٥ / ٥٠٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute