بِذَلِكَ فَأَصَابَ عَيْنَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ فَقْأَهَا فَفِي ضَمَانِهِ خِلاَفٌ.
وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُ الْمُطَّلِعِ إِلاَّ بِفَقْءِ عَيْنِهِ فَفَقَأَهَا لاَ ضَمَانَ، وَإِنْ أَمْكَنَ بِدُونِ فَقْءِ عَيْنِهِ فَفَقَأَهَا فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ.
أَمَّا إِذَا تَجَسَّسَ وَانْصَرَفَ فَلَيْسَ لِلْمُطَلَّعِ عَلَيْهِ أَنْ يَفْقَأَ عَيْنَهُ اتِّفَاقًا. وَيُنْظَرُ لِلتَّفْصِيل: (دَفْعُ الصَّائِل) . (١)
أَمَّا عُقُوبَةُ الْمُتَجَسِّسِ فَهِيَ التَّعْزِيرُ، إِذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ مُعَيَّنٌ، وَالتَّعْزِيرُ يَخْتَلِفُ وَالْمَرْجِعُ فِي تَقْدِيرِهِ إِلَى الإِْمَامِ (ر: تَعْزِيرٌ (٢)) .
(١) تفسير القرطبي ١٢ / ٢١٢ - ٢١٣ ط دار الكتب، وتبصرة الحكام ٢ / ٣٠٤، والمغني ٨ / ٣٢٥، ٩ / ١٨٩ وما بعدها، وابن عابدين ٥ / ٣٥٣.(٢) ابن عابدين ٣ / ٢٥١، والزيلعي ٣ / ٢٠٧، ٢٠٨، وتبصرة الحكام بهامش فتح العلي المالك ٢ / ٨٠، ٣٠٨، وتحفة المحتاج ٩ / ١٧٥ - ١٨١، ومغني المحتاج ٤ / ١٩١، ١٩٢، ١٩٣، وحاشية القليوبي ٤ / ٢٠٥ - ٢٥٩، والمغني ٥ / ٥٢ و٨ / ٣٢٥، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٩٥، ٢٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.