النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَحَكَمَ بِقَتْل مُقَاتِلَتِهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ، وَأَمَرَ أَنْ يُكْشَفَ عَنْ مُؤْتَزِرِهِمْ، فَمَنْ أَنْبَتَ فَهُوَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَهُوَ مِنَ الذُّرِّيَّةِ. بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ (١)
وَمِنْ هُنَا قَال عَطِيَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: كُنْتُ مَعَهُمْ يَوْمَ قُرَيْظَةَ. فَأَمَرَ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيَّ هَل أَنْبَتُّ، فَكَشَفُوا عَانَتِي، فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ، فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ (٢) .
وَأَمَّا مَا وَرَدَ عَنِ الصَّحَابَةِ، فَمِنْهُ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ لاَ يَقْتُل إِلاَّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي، وَلاَ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ إِلاَّ مِمَّنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي وَأَنَّ غُلاَمًا مِنَ الأَْنْصَارِ شَبَّبَ بِامْرَأَةٍ فِي شِعْرِهِ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَلَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ فَقَال: لَوْ أَنْبَتَّ الشَّعْرَ لَحَدَدْتُكَ (٣) .
(١) حديث: " لقد حكمت فيهم بحكم الله. . . " أخرجه النسائي في مختصر العلو للذهبي (ص ٨٧ـ المكتب الإسلامي) وأصله في البخاري (الفتح ٧ / ٤١١ ـ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٨٩ ـ ط الحلبي) .(٢) قول عطية القرظي: كنت معهم يوم قريظة أخرجه أبو داود (٤ / ٥٦١ - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤ / ١٤٥ - ط الحلبي) وقال: حسن صحيح.(٣) أورد الخبرين صاحب المغني ٤ / ٥٠٩ و ٨ / ٤٧٦ وانظر الشرح الكبير والدسوقي ٣ / ٢٩٣، وفتح الباري ٥ / ٢٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.