وَلِلْخَبَرِ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (١) وَيَدُل عَلَى دُخُول الْمَأْمُومِينَ فِي الْعُمُومِ مَا صَحَّ عَنْ عُبَادَةَ: كُنَّا نَخْلُفُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَال: لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ، قُلْنَا: نَعَمْ، قَال: لاَ تَفْعَلُوا إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا (٢) وَتُقْرَأُ الْبَسْمَلَةُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ كُل سُورَةٍ فِي رَكَعَاتِ الصَّلاَةِ، وَيُجْهَرُ بِهَا فِي حَالَةِ الْجَهْرِ بِالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ، وَكَذَا يُسَرُّ بِهَا مَعَهُمَا، عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ مِنْ سَائِرِ السُّوَرِ. (٣)
وَعَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجِبُ قِرَاءَةُ الْبَسْمَلَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَمَعَ كُل سُورَةٍ فِي رَكَعَاتِ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ وَمِنْ كُل سُورَةٍ؛ لِحَدِيثِ قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ. . . (٤) وَلأَِنَّ الصَّحَابَةَ أَثْبَتُوهَا فِي
(١) حديث: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " أخرجه البخاري (٢ / ٢٣٦ـ ٢٣٧ ط السلفية) ومسلم (١ / ٢٩٥ ط عيسى البابي الحلبي) .(٢) حديث: " لعلكم تقرءون خلف إمامكم. . . " أخرجه أبو داود (١ / ٥١٥) ط عزت عبيد دعاس. والترمذي (٢ / ٢٧ ط مصطفى البابي) وقال: حديث حسن صحيح.(٣) المهذب ١ / ٧٩، ونهاية المحتاج١ / ٤٥٧، وتفسير الجصاص ١ / ١٣ ط المكتبة البهية.(٤) نيل المآرب شرح دليل الطالب ١ / ١٤١ ط الفلاح ـ الكويت، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٢٨٠ ط عالم الكتب. وحديث: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي. . . " سبق تخريجه (ف / ٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.