بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ. (١) قَال النَّوَوِيُّ: وَالاِسْتِدْلاَل بِهِ وَاضِحٌ، لأَِنَّهُ يَتَنَاوَل الصَّبِيَّ وَالصَّبِيَّةَ فِي الأَْمْرِ بِالصَّلاَةِ وَالضَّرْبِ عَلَيْهَا. (٢)
وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَمْرُهُ بِهَا لِتَمَامِ سَبْعِ سِنِينَ، وَتَعْلِيمُهُ إِيَّاهَا، وَضَرْبُهُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، لِيَتَخَلَّقَ بِفِعْلِهَا وَيَعْتَادَهَا - لاَ لاِفْتِرَاضِهَا عَلَيْهِ - كَمَا يَلْزَمُهُ كَفُّهُ عَنِ الْمَفَاسِدِ كُلِّهَا، لِيَنْشَأَ عَلَى الْكَمَال وَكَرِيمِ الْخِلاَل. (٣)
وَمِنْ ثَمَّ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى ثُبُوتِ وِلاَيَةِ الأَْبِ وَالأُْمِّ وَالْجَدِّ وَالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي عَلَى تَأْدِيبِ الصَّغِيرِ، وَذَلِكَ بِأَمْرِهِ بِفِعْل الطَّاعَاتِ كَالصَّلاَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالصِّيَامِ وَنَحْوِهَا، وَنَهْيِهِ عَنِ اقْتِرَافِ الْمَحْظُورَاتِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ لِحَقِّ الْعِبَادِ، وَتَأْدِيبِهِ عَلَى الإِْخْلاَل بِذَلِكَ تَعْوِيدًا لَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرِّ، ثُمَّ بِزَجْرِهِ عَنْ سَيِّءِ الأَْخْلاَقِ وَقَبِيحِ الْعَادَاتِ - وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَعْصِيَةٌ - اسْتِصْلاَحًا (٤)
(١) حديث: مروا أولادكم بالصلاة. . . " أخرجه أبو داود (١ ٣٣٤ ـ ط حمص) من حديث عبد الله بن عمرو، وحسنه النووي في المجموع (٣ ١٠) .(٢) المجموع شرح المهذب ٣ ١١.(٣) رد المحتار ١ ٢٣٥، والمغني ٢ ٣٥٠، والمجموع ٣ ١١، وشرح منتهى الإرادات ١ ١١٩.(٤) الفروق للقرافي ٤ ١٨٠، والآداب الشرعية لابن مفلح ١ ٤٥١، وروضة الطالبين ١٠ ١٧٥، ورد المحتار ١ ٢٣٥، وتحفة المحتاج ٩ ١٨٠، وأسنى المطالب ٤ ١٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.