الْقَبُول لأَِنَّ الْعَزْل لاَ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ أَمِينًا (١) .
وَنَقَل صَاحِبُ الدُّرِّ عَنِ الْمُنْلاَ أَبِي السُّعُودِ تَفْصِيلاً آخَرَ حَيْثُ أَفْتَى بِأَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لَوِ ادَّعَى الدَّفْعَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ الَّذِي وَقَفَهُ عَلَى أَوْلاَدِهِ أَوْ أَوْلاَدِ أَوْلاَدِهِ قُبِل قَوْلُهُ.
وَإِنِ ادَّعَى الدَّفْعَ لأَِرْبَابِ الْوَظَائِفِ كَالإِْمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ، مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ مِثْل مَنِ اسْتَأْجَرَ شَخْصًا لِلْبِنَاءِ فِي الْجَامِعِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ ادَّعَى تَسْلِيمَ الأُْجْرَةِ إِلَيْهِ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ.
وَقَدِ اسْتَحْسَنَ هَذَا التَّفْصِيل التِّمِرْتَاشِيُّ حَيْثُ قَال إِنَّهُ تَفْصِيلٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ (٢) .
١١١ - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا مَاتَ الْوَاقِفُ وَعُدِمَ كِتَابُ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ يُقْبَل قَوْل النَّاظِرِ فِي الْجِهَاتِ الَّتِي يَصْرِفُ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِذَا ادَّعَى النَّاظِرُ أَنَّهُ صَرَفَ الْغَلَّةَ صُدِّقَ إِنْ كَانَ أَمِينًا، مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شُهُودٌ فِي أَصْل الْوَقْفِ فَلاَ يَصْرِفُ إِلاَّ بِاطِّلاَعِهِمْ، وَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ بِدُونِهِمْ.
وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ صَرَفَ عَلَى الْوَقْفِ مَالاً مِنْ عِنْدِهِ صُدِّقَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا وَإِلاَّ فَيُحَلَّفُ (٣) .
(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤٢٥.(٢) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤٢٥.(٣) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٥ / ٤٠٤، وحاشية الدسوقي ٤ / ٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.