أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثًا بِثَلاَثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ (١) .
وَالاِسْتِنْثَارُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: طَرْحُ الْمُتَوَضِّئِ الْمَاءَ مِنَ الأَْنْفِ بِالنَّفَسِ وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالإِْبْهَامَ مِنَ الْيَدِ الْيُسْرَى عَلَيْهِ عِنْدَ نَثْرِهِ، مُمْسِكًا لَهُ مِنْ أَعْلاَهُ؛ لأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ، فَإِنْ لَمْ يَضَعْ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ وَلاَ أَنْزَل الْمَاءَ مِنَ الأَْنْفِ بِالنَّفَسِ - وَإِنَّمَا نَزَل الْمَاءُ بِنَفْسِهِ - فَلاَ يُسَمَّى هَذَا اسْتِنْثَارًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَضْعَ الإِْصْبَعَيْنِ مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ، وَقِيل: إِنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ، وَكَوْنُ الإِْصْبَعَيْنِ مِنَ الْيَدِ الْيُسْرَى مُسْتَحَبٌّ، وَكَذَلِكَ كَوْنُ الإِْصْبَعَيْنِ السَّبَّابَةِ وَالإِْبْهَامِ.
وَالاِسْتِنْثَارُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنْ يُخْرِجَ الْمُتَوَضِّئُ بَعْدَ الاِسْتِنْشَاقِ مَا فِي أَنْفِهِ مِنْ مَاءٍ وَأَذًى بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسَنُّ اسْتِنْثَارُهُ بِيَسَارِهِ. (٢)
(١) حَدِيث: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ. . " أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح ١ / ٢٩٧) ومسلم (١ / ٢١٠، ٢١١) مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن زَيْد.(٢) حَاشِيَة الطحطاوي عَلَى مَرَاقِي الْفَلاَح ص ٣٩ ورد الْمُحْتَار ١ / ٨٥، والشرح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ٩٧ - ٩٨، والشرح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي ١ / ١٢٠، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥٨ وكشاف الْقِنَاع ١ / ٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.