وَدَلِيلُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأَْنْصَارِيِّ: وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ صَاحِبَهُ بِالسَّلاَمِ (١) وَقَالُوا: فَلَوْلاَ أَنَّ السَّلاَمَ يَقْطَعُ الْهِجْرَةَ لَمَا كَانَ أَفْضَلُهَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ (٢) .
وَالثَّانِي: لأَِحْمَدَ وَابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَهُوَ أَنَّ تَرْكَ الْكَلاَمِ إِنْ كَانَ يُؤْذِيهِ لَمْ تَنْقَطِعِ الْهِجْرَةُ بِالسَّلاَمِ (٣) .
قَال أَبُو يَعْلَى: ظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْهِجْرَةِ بِمُجَرَّدِ السَّلاَمِ، بَل حَتَّى يَعُودَ إِلَى حَالِهِ مَعَ الْمَهْجُورِ قَبْل الْهِجْرَةِ، ثُمَّ قَال: وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْهُ أَحْمَدُ خَارِجًا عَنِ الْهِجْرَةِ بِمُجَرَّدِ السَّلاَمِ حَتَّى يَعُودَ إِلَى عَادَتِهِ مَعَهُ فِي الاِجْتِمَاعِ وَالْمُؤَانَسَةِ؛ لأَِنَّ الْهِجْرَةَ لاَ تَزُول إِلاَّ بِعَوْدَتِهِ إِلَى عَادَتِهِ مَعَهُ (٤) .
(١) حَدِيث: " وَخَيْرهمَا. . ". سَبَقَ تَخْرِيجه ف ٦.(٢) النَّوَوِيّ عَلَى مُسْلِمِ ١٦ / ١١٧، وَالْمُنْتَقَى ٧ / ٢١٥.(٣) الأُْبِّيّ عَلَى مُسْلِم ٧ / ١٦، وَفَتْح الْبَارِي ١٠ / ٤٩٦، وَالنَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمِ ١٦ / ١١٧، وَعُمْدَة الْقَارِئ ١٨ / ١٧٩.(٤) الآْدَاب الشَّرْعِيَّة ١ / ٢٥٤، وَغِذَاء الأَْلْبَاب للسفاريني ١ / ٢٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.