الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ (١) .
قَال فِي الطِّرَازِ: الْقَوْل الأَْوَّل أَنَّ هَذَا الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَوَامِل عَادَةً قُرْبَ الْوِلاَدَةِ وَعِنْدَ شَمِّ الرَّائِحَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَحَمْل الشَّيْءِ الثَّقِيل، وَمَا خَرَجَ مِنَ الْفَرْجِ عَادَةً فَهُوَ حَدَثٌ، ثُمَّ قَال: وَلِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ، فَإِنَّ هَذَا الْمَاءَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ غَلَبَةً فَهُوَ فِي حُكْمِ السَّلَسِ.
وَهَذَا يُشِيرُ إِلَى الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ: أَنَّ الْهَادِيَ لَيْسَ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ رُشْدٍ، قَال: إِنَّ الْهَادِيَ لَيْسَ بِشَيْءٍ أَيْ لاَ تَتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَأَرَى أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ، أَيْ لَيْسَ بِدَائِمِ الاِعْتِيَادِ وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ هُوَ الأَْحْسَنُ، لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُعْتَادٍ (٢) .
(١) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ١ / ١١٥، ١٧٥، ومواهب الجليل ١ / ٣٧٦، ٣٧٧، وجواهر الإكليل ١ / ٣٢، والشرح الصغير ١ / ١٣٧، والذخيرة للقرافي ١ / ٢١٤، وحاشية العدوي مع الخرشي ١ / ٢١٠.(٢) الخرشي ١ / ٢١٠، والدسوقي ١ / ١٧٥، ١١٥، ومواهب الجليل ١ / ٣٧٦ - ٣٧٧، والشرح الصغير ١ / ١٣٦ - ١٣٧، والذخيرة ١ / ٢١٤، وجواهر الإكليل ١ / ٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.