الْمَطْلُوبُ حِينَئِذٍ وَبَرِئَ فَإِنْ نَكَل أُخِذَ الْحَقُّ مِنْهُ (١) . وَالأَْصْل الْمُقَرَّرُ فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي وَلاَ يُقْضَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالنُّكُول، لَكِنْ قَدْ يَتَعَذَّرُ رَدُّ الْيَمِينِ، وَحِينَئِذٍ مِنَ الأَْصْحَابِ مَنْ يَقُول بِالْقَضَاءِ بِالنُّكُول كَمَنْ طُولِبَ بِزَكَاةٍ فَادَّعَى دَفْعَهَا إِلَى سَاعٍ آخَرَ، أَوْ غَلِطَ خَارِصٌ، أَوْ مُسْقِطًا آخَرَ، سُنَّ تَحْلِيفُهُ، فَإِنْ نَكَل لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ، وَأَمَّا إِذَا أَلْزَمْنَاهُ الْيَمِينَ عَلَى رَأْيٍ فَنَكَل وَتَعَذَّرَ رَدُّ الْيَمِينِ لِعَدَمِ انْحِصَارِ الْمُسْتَحَقِّ، فَالأَْصَحُّ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ الضَّعِيفِ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ لاَ لِلْحُكْمِ بِالنُّكُول بَل لأَِنَّ ذَلِكَ هُوَ مُقْتَضَى مِلْكِ النِّصَابِ وَالْحَوْل عِنْدَ جُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَال ابْنُ الْقَاصِّ - وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ - هُوَ حُكْمٌ بِالنُّكُول وَسَبَبُهُ الضَّرُورَةُ (٢) . وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ رُوِيَ عَنْ
(١) شَرْح مَنَحَ الْجَلِيل ٤ / ٣٣٥، وَكِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ مَعَ حَاشِيَةِ العدوي ٢ / ٣١٢، وَالْقَوَانِين الْفِقْهِيَّة لاِبْنٍ جُزِيَ ص ٢٩٨ ط دَار الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ - بَيْرُوت، وَالدُّسُوقِيّ ٤ / ٢٩٥، ٢٩٦، وَالْمُنْتَقَى لِلْبَاجِي ٦ / ٣٨٧(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٤ / ٤٧٩، وَحَاشِيَة الْقَلْيُوبِيّ ٤ / ٣٤٣، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ١٢ / ٤٧ - ٤٩، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٨ / ٣٦٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.