مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ غَيْرِ الْمَشُوبَةِ بِالْهَوَى (١) .
وَابْتِدَاءُ الْعَامِ مِنْ حُصُولِهِ فِي بَلَدِ التَّغْرِيبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، أَوْ خُرُوجِهِ مِنْ بَلَدِ الزِّنَا فِي الْوَجْهِ الآْخَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَلَوِ ادَّعَى الْمَحْدُودُ انْقِضَاءَ الْعَامِ، وَلاَ بَيِّنَةَ، صُدِّقَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَحْلِفُ اسْتِحْبَابًا، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلإِْمَامِ أَنْ يُثْبِتَ فِي دِيوَانِهِ أَوَّل زَمَانِ النَّفْيِ (٢) .
وَلَوْ ظَهَرَتْ تَوْبَةُ الزَّانِي قَبْل أَنْ تَنْقَضِيَ السَّنَةُ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى تَنْقَضِيَ لأَِنَّهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ شَرْعًا (٣) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُعْتَبَرُ النَّفْيُ حَدًّا فِي الزِّنَا، وَلَكِنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنَ التَّعْزِيرِ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ مِنْ حَيْثُ الْمُدَّةُ عَلَى سَنَةٍ (٤) .
وَإِنْ عَادَ الْمَنْفِيُّ إِلَى وَطَنِهِ قَبْل مُضِيِّ السَّنَةِ أُخْرِجَ مَرَّةً ثَانِيَةً لإِِكْمَال الْمُدَّةِ، عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ
(١) حاشية الدسوقي ٤ / ٣٢٢، والشرح الصغير على أقرب المسالك ٤ / ٥٠٥، وتبصرة الحكام ٢ / ٢٩٩، ٣٠٠.(٢) مغني المحتاج ٤ / ١٤٨، وحاشية البجيرمي على الخطيب ٤ / ١٣٦، وتبصرة الحكام ٢ / ٢٦٠، والتاج والإكليل ٦ / ٢٩٦.(٣) تبصرة الحكام ٢ / ٢٦٠.(٤) معين الحكام ص ١٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.