الأَْرْجَحِ اسْتِعْمَالُهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَوْ غَسْل إِنَاءٍ وَنَحْوِهِ.
قَال الدُّسُوقِيُّ: وَالْكَرَاهَةُ مُقَيَّدَةٌ بِأَمْرَيْنِ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَل قَلِيلاً كَآنِيَّةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَأَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ كَرَاهَةَ، كَمَا أَنَّهُ لاَ كَرَاهَةَ إِذَا صُبَّ عَلَى الْمَاءِ الْيَسِيرِ الْمُسْتَعْمَل مَاءٌ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ، فَإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ مُسْتَعْمَلٌ مِثْلُهُ حَتَّى كَثُرَ لَمْ تَنْتَفِ الْكَرَاهَةُ لأَِنَّ مَا ثَبَتَ لِلأَْجْزَاءِ يَثْبُتُ لِلْكُل، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ نَفْيَهَا (١) .
وَقَال الدَّرْدِيرُ: الْمَاءُ الْيَسِيرُ الَّذِي هُوَ قَدْرُ آنِيَةِ الْغَسْل فَأَقَل الْمُسْتَعْمَل فِي حَدَثٍ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي حَدَثٍ بِشُرُوطٍ ثَلاَثَةٍ: أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا، وَأَنْ يَكُونَ اسْتُعْمِل فِي رَفْعِ حَدَثٍ لاَ حُكْمَ خَبَثٍ، وَأَنْ يَكُونَ الاِسْتِعْمَال الثَّانِي فِي رَفْعِ حَدَثٍ (٢) .
وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَل فِي حُكْمِ خَبَثٍ لاَ يُكْرَهُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَأَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَل فِي حَدَثٍ لاَ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي حُكْمِ خَبَثٍ، وَالرَّاجِحُ فِي تَعْلِيل الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي طَهُورِيَّتِهِ (٣) .
(١) المرجع السابق.(٢) الشرح الصغير ١ / ٥٦.(٣) الشرح الصغير ١ / ٥٦، وأقرب المسالك ١ / ٥٦، وحاشية العدوي على الخرشي ١ / ٧٤ - ٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.