الْمَظَالِمِ فِيمَا يَرَاهُ بَيْنَهُمَا إِِلَى أَنْ يُثْبِتَ الْحُكْمَ بَيْنَهُمَا " (١) .
٣ - إِِجْرَاءُ الْمُعَايَنَةِ وَالتَّحْقِيقِ الْمَحَلِّيِّ، فَإِِِنَّ لِوَالِي الْمَظَالِمِ أَنْ يَكْشِفَ عَنِ الْحَال مِنْ جِيرَانِ الْمِلْكِ، وَمِنْ جِيرَانِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِيهِ، لِيَتَوَصَّل بِهِمْ إِِلَى وُضُوحِ الْحَقِّ، وَمَعْرِفَةِ الْمُحِقِّ (٢) .
٤ - الاِسْتِكْتَابُ وَالتَّطْبِيقُ وَالْمُضَاهَاةُ، وَذَلِكَ إِِذَا أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْخَطَّ، فَإِِِنَّ وَالِيَ الْمَظَالِمِ يَخْتَبِرُ خَطَّهُ، بِاسْتِكْتَابِهِ بِخُطُوطِهِ الَّتِي يَكْتُبُهَا، وَيُكَلِّفَهُ الإِِِْكْثَارَ مِنَ الْكِتَابَةَ لِيَمْنَعَهُ مِنَ التَّصَنُّعِ فِيهَا، ثُمَّ يَجْمَعَ بَيْنَ الْخَطَّيْنِ، فَإِِِذَا تَشَابَهَا حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ (٣) ، وَهَذَا قَوْل مَنْ جَعَل اعْتِرَافَهُ الْخَطَّ مُوجِبًا لِلْحُكْمِ بِهِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لاَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لإِِِِرْهَابِهِ وَتَكُونُ الشُّبْهَةُ مَعَ إِِنْكَارِهِ لِلْخَطِّ أَضْعَفَ مِنْهَا مَعَ اعْتِرَافِهِ بِهِ، وَتُرْفَعُ الشُّبْهَةُ إِِنْ كَانَ الْخَطُّ مُنَافِيًا لِخَطِّهِ، وَيَعُودُ الإِِِْرْهَابُ عَلَى الْمُدَّعِي ثُمَّ يُرَدَّانِ إِِلَى الْوَسَاطَةِ فَإِِِنْ أَفْضَى الْحَال إِِلَى الصُّلْحِ وَإِِِلاَّ بَتَّ الْقَاضِي الْحُكْمَ بَيْنَهُمَا
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٨٥، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٨٠.(٢) قضاة قرطبة للخشني ص ١٩٢، ٢١٧ ط. الدار المصرية، القاهرة.(٣) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٨٧، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.