غَيْرِهِ بِالْعَطَايَا، أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي يَمْلِكُهَا الإِْنْسَانُ بِغَيْرِ مُسَوِّغٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُل الْمَيْل فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} (١) .
وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيل لإِِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ (٢) ، قَال الْعُلَمَاءُ: الْمُرَادُ الْمَيْل فِي الْقَسْمِ وَالإِْنْفَاقِ لاَ فِي الْمَحَبَّةِ، لِمَا عَرَفْتْ مِنْ أَنَّهَا مِمَّا لاَ يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ (٣) .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأَْوْلاَدِ بِالْعَطَايَا وَنَحْوِهَا لِبَشِيرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَكُل وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟ قَال: لاَ. قَال: فَأَرْجِعْهُ وَفِي رِوَايَةٍ: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْل هَذَا؟ قَال: لاَ قَال فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ، وَفِي ثَالِثَةٍ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْل هَذَا؟ قَال: قَال: فَلاَ تُشْهِدْنِي إِذَنْ فَإِنِّي لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ (٤) .
(١) سورة النساء / ١٢٨.(٢) حديث: " من كان له امرأتان. . . ". أخرجه النسائي (٧ / ٦٣) والحاكم (٢ / ١٨٦) من حديث أبي هريرة واللفظ للنسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.(٣) سبل السلام ٣ / ٣١١، ومغني المحتاج ٢ / ٤٠١، ٣ / ٢٥١ والمغني ٧ / ٢٧، ٣٥، وابن عابدين ٢ / ٩٨، والفواكه الدواني ٢ / ٤٥ - ٤٦.(٤) حديث بشير: " أكل ولدك نحلت مثله. . . ". أخرج الروايتين الأولى والثانية البخاري (فتح الباري ٥ / ٢١١) ، وأخرج مسلم (٣ / ١٢٤٣) الرواية الثالثة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.