الزَّوْجِ كَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِسْلاَمِهِ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَإِرْضَاعِ أُمِّ الزَّوْجِ أَوْ بِنْتِ زَوْجَتِهِ وَوَطْءِ أَبِيهِ أَوِ ابْنِهِ لَهَا بِشُبْهَةٍ، حُكْمُهَا كَالطَّلاَقِ فِي إِيجَابِ الْمُتْعَةِ وَعَدَمِهِ أَيْ إِذَا لَمْ يَسْقُطْ بِهَا الشَّطْرُ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْفُرْقَةُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا كَرِدَّتِهَا وَإِسْلاَمِهَا وَلَوْ تَبَعًا أَوْ فَسَخَهُ بِعَيْبِهَا فَلاَ مُتْعَةَ لَهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَبْل الدُّخُول أَمْ بَعْدَهُ لأَِنَّ الْمَهْرَ يَسْقُطُ بِذَلِكَ وَوُجُوبُهُ آكَدُ مِنْ وُجُوبِ الْمُتْعَةِ بِدَلِيل أَنَّهُمَا لَوِ ارْتَدَّا مَعًا لاَ مُتْعَةَ وَيَجِبُ الشَّطْرُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تُسْتَحَبُّ الْمُتْعَةُ لِكُل مُطَلَّقَةٍ غَيْرِ الْمُفَوَّضَةِ الَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا (١) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تُنْدَبُ الْمُتْعَةُ لِكُل مُطَلَّقَةٍ طَلاَقًا بَائِنًا فِي نِكَاحٍ لاَزِمٍ، إِلاَّ الْمُخْتَلِعَةَ وَالْمَفْرُوضَ لَهَا صَدَاقٌ وَطَلُقَتْ قَبْل الْبِنَاءِ وَمُخْتَارَةً لِعَيْبِ الزَّوْجِ وَمُخَيَّرَةً وَمُمَلَّكَةً فِي الطَّلاَقِ وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا (٢) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} . وَقَوْلُهُ {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل الْمُتْعَةَ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ لاَ عَلَى غَيْرِهِمَا (٣) .
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٣٥، والهداية مع شروحها ٢ / ٤٤٨، ومغني المحتاج ٣ / ٢٤١ - ٢٤٢، وكشاف القناع ٥ / ١٥٧ - ١٥٨.(٢) جواهر الإكليل ١ / ٣٦٥.(٣) تفسير القرطبي ١٠ / ٢٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.