ظَالِمٍ أَوْ مُتَغَلِّبٍ عَلَى إِمَامَةِ الصَّلاَةِ وَلاَ يَسْتَحِقُّهَا أَوْ لاَ يَحْتَرِزُ مِنَ النَّجَاسَةِ، أَوْ يَمْحُو هَيْئَاتِ الصَّلاَةِ، أَوْ يَتَعَاطَى مَعِيشَةً مَذْمُومَةً، أَوْ يُعَاشِرُ الْفَسَقَةَ أَوْ نَحْوَهُمْ وَإِنْ نَصَبَهُ لَهَا الإِْمَامُ الأَْعْظَمُ، لِحَدِيثِ: ثَلاَثَةٌ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ آذَانَهُمْ. . . وَمِنْهُمْ: إِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ.
وَالأَْكْثَرُ فِي حُكْمِ الْكُل، وَإِنَّمَا كَانَ الْحُكْمُ لِكُرْهِ الأَْكْثَرِ لاَ الأَْقَل لأَِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ هَل يَتَّصِفُ الإِْمَامُ بِمَا يَجْعَلُهُ مَكْرُوهًا أَمْ لاَ، فَيُعْتَبَرُ قَوْل الأَْكْثَرِ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ، أَمَّا إِذَا كَرِهَهُ دُونَ الأَْكْثَرِ لاَ لأَِمْرٍ مَذْمُومٍ فَلاَ تُكْرَهُ لَهُ الإِْمَامَةُ.
وَنَقَل الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ الإِْمَامُ الأَْعْظَمُ عَلَى قَوْمٍ رَجُلاً يَكْرَهُهُ أَكْثَرُهُمْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَلاَ يُكْرَهُ إِنْ كَرِهَهُ دُونَ الأَْكْثَرِ بِخِلاَفِ الإِْمَامَةِ الْعُظْمَى فَإِنَّهَا، تُكْرَهُ إِذَا كَرِهَهَا الْبَعْضُ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ رَجُلٌ قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ إِذَا كَانَتْ كَرَاهَتُهُمْ لَهُ بِحَقٍّ كَخَلَلٍ فِي دِينِهِ أَوْ فَضْلِهِ لِلْحَدِيثِ، فَإِنْ كَرِهُوهُ بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يُكْرَهْ أَنْ يَؤُمَّهُمْ، وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَ ذَا دِينٍ وَسُنَّةٍ، قَال مَنْصُورٌ: إِنَّا سَأَلْنَا أَمْرَ الإِْمَامَةِ فَقِيل لَنَا: إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الظَّلَمَةَ، فَأَمَّا
(١) مغني المحتاج ١ / ٢٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.