الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ كَرَّهَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ.
وَيَقُول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِْيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ (١) .
وَقَدْ يَكُونُ الْكُرْهُ حَرَامًا كَكُرْهِ الإِْسْلاَمِ أَوِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَوِ الصَّالِحِينَ، وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ كَرَاهَةُ النِّعْمَةِ عِنْدَ الْغَيْرِ وَحُبُّ زَوَالِهَا عَنِ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ (٢) .
وَقَدْ يَكُونُ الْكُرْهُ مُبَاحًا كَكَرَاهَةِ الْمَقْضِيِّ بِهِ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ مُطَالَبٌ بِالرِّضَا بِالْقَضَاءِ مُطْلَقًا، أَمَّا الْمَقْضِيُّ بِهِ فَإِنْ كَانَ طَاعَةً فَالْوَاجِبُ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالْمَقْضِيِّ بِهِ جَمِيعًا، وَإِنْ كَانَ الْمَقْضِيُّ بِهِ مَعْصِيَةً فَلْيَرْضَ بِالْقَضَاءِ وَلاَ يَرْضَى بِالْمَقْضِيِّ بِهِ بَل يَكْرَهُهُ (٣) .
يَقُول الْقَرَافِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ السَّخَطَ بِالْقَضَاءِ
(١) فتح الباري ١ / ٥٨، وقواعد الأحكام ١ / ١٨٨ - ١٨٩، والقرطبي ٦ / ٢١٦ - ٢١٧، ٩ / ١٠٨. وحديث: " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٦٠) من حديث أنس ابن مالك.(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٩١، والزواجر ١ / ١٠٢، ٢ / ٢١٨، وشرح العقيدة الطحاوية ص ٤٦٧، وإحياء علوم الدين ٣ / ١٨٩.(٣) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ١ / ١٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.