نَفْسِهَا فَقَتَلَتْهُ لِتَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهَا: لاَ شَيْءَ عَلَيْهَا.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْعُدْوَانِ عَلَى النَّفْسِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَخْلِيصُ نَفْسِهِ إلاَّ بِالْقِتَال فَإِنَّهُ يُقَاتِلُهُ، وَفِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَجِبُ الدَّفْعُ، وَيَجُوزُ الاِسْتِسْلاَمُ إذَا لَمْ يَكُنِ الْمُعْتَدِي مُهْدَرَ الدَّمِ، فَإِنْ كَانَ مُهْدَرَ الدَّمِ كَالْكَافِرِ وَجَبَ قِتَالُهُ، وَمَا سَبَقَ مِنَ الْحُكْمِ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْفِتْنَةِ، أَمَّا فِي زَمَنِ الْفِتْنَةِ فَلاَ يَجِبُ الْقِتَال، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الاِسْتِسْلاَمُ.
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْعُدْوَانِ عَلَى الْمَال فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَابِلَةِ يَجِبُ الدِّفَاعُ عَنِ الْمَال بِالْقِتَال إذَا لَمْ يُمْكِنْ سِوَى ذَلِكَ، قَال أَحْمَدُ فِي اللُّصُوصِ يُرِيدُونَ نَفْسَكَ وَمَالَكَ: قَاتِلْهُمْ تَمْنَعْ نَفْسَكَ وَمَالَكَ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يَجِبُ الدَّفْعُ عَنِ الْمَال، لأَِنَّ الْمَال يَجُوزُ بَذْلُهُ وَإِبَاحَتُهُ لِلْغَيْرِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صِيَالٌ ف ٥، ١٢) .
(١) الهداية ٤ / ١٦٤ - ١٦٥، وابن عابدين ٥ / ٣٥١، ومنح الجليل ٤ / ٥٦٢، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٩٧، والتبصرة بهامش فتح العلي المالك ٢ / ١٨٥ - ١٨٦، ٢٧٢ - ٢٧٤، ومغني المحتاج ٤ / ١٩٤، والمهذب ٢ / ٢٢٥ - ٢٢٦، ومنتهى الإرادات ٣ / ٣٧٨، والمغني ٨ / ٣٣٠ - ٣٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.