طَالِقٌ ثَلاَثًا وَقَعَ ثِنْتَانِ أَيْضًا، وَإِذَا قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، صَحَّ الاِسْتِثْنَاءُ أَوْ قَال: إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكَذَلِكَ مَا دَامَ أَدْخَل الْفَاءَ عَلَى (أَنْتِ) فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْهَا فَقَوْلاَنِ، الْمُفْتَى بِهِ مِنْهُمَا: عَدَمُ الْوُقُوعِ (١) . وَهَل يَجِبُ التَّلَفُّظُ بِالْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ؟ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا إِذَا قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا، ثُمَّ كَتَبَ مُتَّصِلاً: إِلاَّ وَاحِدَةً، وَقَعَ اثْنَتَانِ، وَلَوْ كَتَبَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَال مُتَّصِلاً: إِلاَّ وَاحِدَةً وَقَعَ اثْنَتَانِ أَيْضًا. فَإِنْ كَتَبَهُمَا مَعًا، ثُمَّ أَزَال الاِسْتِثْنَاءَ وَقَعَ اثْنَتَانِ فَقَطْ، وَلاَ قِيمَةَ لإِِزَالَةِ الاِسْتِثْنَاءِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ؛ لأَِنَّهُ رُجُوعٌ عَنْهُ، وَالرُّجُوعُ هُنَا غَيْرُ صَحِيحٍ (٢) .
٦٠ - ٥ - أَنْ لاَ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى جُزْءَ طَلْقَةٍ، فَإِنِ اسْتَثْنَى جُزْءَ طَلْقَةِ لَمْ يَصِحَّ الاِسْتِثْنَاءُ، وَعَلَى ذَلِكَ إِذَا قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا إِلاَّ نِصْفَ طَلْقَةٍ طَلُقَتْ ثَلاَثًا، وَلَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ إِلاَّ ثُلُثَيْ طَلْقَةٍ، طَلُقَتِ اثْنَتَيْنِ أَيْضًا لَدَى الْجُمْهُورِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ، وَالثَّانِي: يَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ، وَيُسْتَثْنَى بِجُزْءِ الطَّلْقَةِ طَلْقَةٌ كَامِلَةٌ (٣) .
(١) مغني المحتاج ٣ / ٣٠٠، والدر المختار ٣ / ٣٧٢.(٢) الدر المختار ٣ / ٣٧٣ - ٣٧٧.(٣) الدر المختار ٣ / ٣٧٦، ومغني المحتاج ٣ / ٣٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.