قَفَصٍ أَوْ نَحْوِهِ بِيَدِهِ، أَوْ بِيَدِ رُفْقَتِهِ الَّذِينَ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ وَتَلِفَ ضَمِنَهُ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ زَال مِلْكُهُ عَنْهُ حَالاً وَمَآلاً، فَلَوْ أَخَذَهُ أَحَدٌ قَبْل لُحُوقِهِ بِالْوَحْشِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَدْ مَلَكَهُ، وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الأَْصْلِيِّ أَخْذُهُ مِنْهُ.
وَلاَ يَجِبُ إِرْسَالُهُ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ حَال إِحْرَامِهِ بِبَيْتِهِ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِهِ وَفِيهِ صَيْدٌ فَفِيهِ تَأْوِيلاَنِ: وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ الإِْرْسَال، وَعَدَمُ زَوَال الْمِلْكِيَّةِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ صَيْدٌ فَأَحْرَمَ زَال مِلْكُهُ عَنْهُ، وَلَزِمَهُ إِرْسَالُهُ، لأَِنَّهُ لاَ يُرَادُ لِلدَّوَامِ، فَتَحْرُمُ اسْتِدَامَتُهُ، فَلَوْ لَمْ يُرْسِلْهُ حَتَّى تَحَلَّل لَزِمَهُ إِرْسَالُهُ - أَيْضًا - إِذْ لاَ يَرْتَفِعُ اللُّزُومُ بِالتَّعَدِّي، وَمَنْ أَخَذَهُ وَلَوْ قَبْل إِرْسَالِهِ وَلَيْسَ مُحْرِمًا مَلَكَهُ؛ لأَِنَّهُ بَعْدَ لُزُومِ الإِْرْسَال صَارَ مُبَاحًا (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا أَحْرَمَ وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ لَمْ يَزُل مِلْكُهُ عَنْهُ، وَلاَ يَدُهُ الْحُكْمِيَّةُ، مِثْل أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدِهِ، أَوْ فِي يَدِ نَائِبٍ لَهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ إِزَالَةُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ، فَإِذَا كَانَ فِي قَبْضَتِهِ أَوْ خَيْمَتِهِ أَوْ رَحْلِهِ أَوْ قَفَصٍ مَعَهُ أَوْ مَرْبُوطًا بِحَبْلٍ مَعَهُ لَزِمَهُ إِرْسَالُهُ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ لَمْ يَزُل مِلْكُهُ عَنْهُ، فَمَنْ أَخَذَهُ رَدَّهُ عَلَيْهِ إِذَا
(١) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢ / ٧٢.(٢) مغني المحتاج ١ / ٥٢٥، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٣٤، ٣٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.