مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَهِيَ صَلاَةُ الْوِتْرِ، فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاَةِ الْفَجْرِ (١) .
وَمِنْ هُنَا ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ أَسَاءَ، وَكُرِهَ لَهُ ذَلِكَ. قَال أَحْمَدُ: مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ عَمْدًا فَهُوَ رَجُل سُوءٍ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَل لَهُ شَهَادَةٌ. اهـ.
وَالْوِتْرُ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: آكَدُ الرَّوَاتِبِ وَأَفْضَلُهَا (٢) .
وَآكَدُ النَّوَافِل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: صَلاَةُ الْكُسُوفِ؛ لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْهَا عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا، ثُمَّ الاِسْتِسْقَاءُ؛ لأَِنَّهُ تُشْرَعُ لَهَا الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا؛ فَأَشْبَهَتِ الْفَرَائِضَ، ثُمَّ التَّرَاوِيحُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهَا خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ، لَكِنَّهَا أَشْبَهَتِ الْفَرَائِضَ مِنْ حَيْثُ مَشْرُوعِيَّةُ الْجَمَاعَةِ لَهَا، ثُمَّ الْوِتْرُ؛ لأَِنَّهُ وَرَدَ فِيهِ مِنَ الأَْخْبَارِ مَا لَمْ يَأْتِ مِثْلُهُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ سُنَّةُ الْفَجْرِ، ثُمَّ سُنَّةُ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ بَاقِي الرَّوَاتِبِ سَوَاءٌ (٣) .
(١) حديث خارجة بن حذافة تقدم تخريجه ف٢.(٢) كفاية الطالب ١ / ٢٥٦، ٢٥٧، والمغني ٢ / ١٦٠، ١١، وكشاف القناع ١ / ٤١٥، ٤٢٢.(٣) عميرة على شرح المنهاج ١ / ٢١٢، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٣١٧، وكفاية الطالب ١ / ٢٥٦، لبنان، دار المعرفة، كشاف القناع ١ / ٤١٤، ٤١٥، والمغني ٢ / ١٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.