طَعَامٍ وَصِيَانَتِهِ وَشِرَاءِ لَوَازِمِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِي إِذْنِ الْوَلِيِّ لِلصَّغِيرِ بِالتِّجَارَةِ وَفِي أَثَرِ الإِْذْنِ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ - وَالْحَنَابِلَةُ - فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ - يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْمَال الإِْذْنُ لِلصَّغِيرِ فِي التِّجَارَةِ إِذَا أَنِسَ مِنْهُ الْخِبْرَةَ لِتَدْرِيبِهِ عَلَى طُرُقِ الْمَكَاسِبِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} أَيِ اخْتَبِرُوهُمْ لِتَعْلَمُوا رُشْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الاِخْتِبَارُ بِتَفْوِيضِ التَّصَرُّفِ إِلَيْهِمْ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ وَلأَِنَّ الْمُمَيِّزَ عَاقِلٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَيَرْتَفِعُ حَجْرُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِهَذَا الإِْذْنِ فَلَوْ تَصَرَّفَ بِلاَ إِذْنٍ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ - وَلَمْ يَنْفُذْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَالإِْذْنُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ قَدْ يَكُونُ صَرِيحًا، مِثْل: أَذِنْتُ لَكَ فِي التِّجَارَةِ، أَوْ دَلاَلَةً كَمَا لَوْ رَآهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فَسَكَتَ؛ لأَِنَّ سُكُوتَهُ دَلِيل الرِّضَا، وَلَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ سُكُوتُهُ لأََدَّى إِلَى الإِْضْرَارِ بِمَنْ يُعَامِلُونَهُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ - مِنَ الْحَنَفِيَّةِ -: لاَ يَثْبُتُ الإِْذْنُ بِالدَّلاَلَةِ؛ لأَِنَّ سُكُوتَهُ مُحْتَمِلٌ لِلرِّضَا وَلِعَدَمِ الرِّضَا.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ الإِْذْنُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ؛ وَإِنَّمَا يُسَلَّمُ إِلَيْهِ الْمَال وَيُمْتَحَنُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.