بَكَتْ بِغَيْرِ صَوْتٍ أَوْ ضَحِكَتْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ سُكُوتِهَا (١) .
لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: سُكُوتُ الْبِكْرِ فِي النِّكَاحِ إِذْنٌ لِلأَْبِ وَالْجَدِّ قَطْعًا، أَمَّا لِسَائِرِ الْعَصَبَةِ وَالْحَاكِمِ فَقَوْلاَنِ: الأَْصَحُّ أَنَّهُ إِذْنٌ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ بُدَّ مِنَ الْكَلاَمِ كَالثَّيِّبِ (٢) .
أَمَّا الثَّيِّبُ فَسُكُوتُهَا عِنْدَ الاِسْتِئْذَانِ فِي النِّكَاحِ لاَ يُعْتَبَرُ إِذْنًا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، بَل لاَ بُدَّ مِنَ الإِْذْنِ الصَّرِيحِ بِالْكَلاَمِ (٣) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ خِلاَفًا فِي أَنَّ إِذْنَهَا الْكَلاَمُ (٤) ، لِخَبَرِ: الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا (٥) . اهـ. وَلأَِنَّ السُّكُوتَ إِنَّمَا جُعِل إِذْنًا فِي الْبِكْرِ لِمَكَانِ الْحَيَاءِ الْمَانِعِ مِنَ النُّطْقِ الْمُخْتَصِّ بِالأَْبْكَارِ، لأَِنَّ الْحَيَاءَ يَكُونُ فِيهِنَّ
(١) الاختيار ٣ / ٩٢، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٦١، والكافي ٢ / ٥٢٤ والمغني لابن قدامة ٦ / ٤٩٤، والأشباه للسيوطي ص ١٤٢، ومغني المحتاج ٢ / ١٤٧.(٢) مغني المحتاج ٢ / ١٤٧، والأشباه للسيوطي ص ١٤٢.(٣) المراجع السابقة.(٤) المغني لابن قدامة ٦ / ٤٩٣، ٤٩٤.(٥) حديث: " الثيب تعرب عن نفسها ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٠٢ - ط الحلبي) من حديث عدي الكندي، وأعله البوصيري بالانقطاع بين عدي والراوي عنه وهو ابنه، ولكن له ذكر أن له شاهدا من حديث ابن عباس في مسلم وغيره. كذا في مصباح الزجاجة (١ / ٣٣٠ - ط دار الجنان) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.