وَثِيقَةً وَحُجَّةً؛ لأَِنَّ الشَّهَادَةَ تَرْفَعُ الشَّكَّ وَتُزِيل الاِحْتِمَال (١) .
وَمِنْ أَهَمِّ صُوَرِ التَّوْثِيقِ بِالْكِتَابَةِ:
٤٤ - أَوَّلاً: إِذَا أَمَرَ شَخْصٌ آخَرَ بِأَنْ يَكْتُبَ إِقْرَارَهُ، فَيَكُونَ هَذَا الأَْمْرُ إِقْرَارًا حُكْمًا. جَاءَ فِي " الدُّرِّ الْمُخْتَارِ ": " الأَْمْرُ بِكِتَابَةِ الإِْقْرَارِ إِقْرَارٌ حُكْمًا (٢) ، فَإِنَّهُ كَمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ يَكُونُ بِالْبَنَانِ، فَلَوْ قَال لِلصَّكَّاكِ: اكْتُبْ خَطَّ إِقْرَارِي بِأَلْفٍ عَلَيَّ، أَوِ اكْتُبْ بَيْعَ دَارِي، أَوْ طَلاَقَ امْرَأَتِي صَحَّ (٣) ".
٤٥ - ثَانِيًا: إِنَّ قُيُودَ التُّجَّارِ - كَالصَّرَّافِ وَالْبَيَّاعِ وَالسِّمْسَارِ - الَّتِي تَكُونُ فِي دَفَاتِرِهِمُ الْمُعْتَدِّ بِهَا، وَتُبَيِّنُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ دُيُونٍ تُعْتَبَرُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي شَكْل صَكٍّ أَوْ سَنَدٍ رَسْمِيٍّ، وَذَلِكَ
(١) طرح التثريب ٦ / ١٩١، الأبي على صحيح مسلم ٤ / ٣٣٨، أدب القاضي للماوردي ٢ / ٩٨، أصول السرخسي ١ / ٣٥٨، كشف الأسرار للبخاري ٣ / ٥٢، المهذب ٢ / ٣٠٥، رد المحتار (بولاق ١٢٧٢ هـ) ٤ / ٣٥٢، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢١٧، معين الحكام للطرابلسي (ط. الحلبي) ص ١٢٥، الطرق الحكمية (ط. السنة المحمدية) ص ٢٠٤ وما بعدها، مرقاة المفاتيح للملا علي القاري ٣ / ٣٩٧، الإشراف للقاضي عبد الوهاب ٢ / ٢٨٠، كشاف القناع ٤ / ٣٧٣، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٣٩(٢) قرة عيون الأخيار (الميمنية ١٣٢١ هـ) ٢ / ٩٧، الفتاوى الهندية (بولاق ١٣١٠ هـ) ٤ / ١٦٧، درر الحكام ٤ / ١٣٨، وانظر م ١٦٠٧ من المجلة العدلية(٣) رد المحتار (بولاق ١٢٧٢ هـ) ٤ / ٤٥٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.