يَدِهِ بِذَلِكَ الأَْجْرِ ". (١)
وَلاَ يَخْفَى أَنَّ الأَْصْل فِي الإِْجَارَةِ أَنَّهُ إِذَا انْتَهَتِ الْمُدَّةُ فَالنَّاظِرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُجَدِّدَ عَقْدَ الإِْجَارَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ الأَْوَّل أَوْ لاَ يُجَدِّدَهُ بَل تَنْتَهِي الإِْجَارَةُ، وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ الأَْوَّل. قَال الرَّمْلِيُّ: وَهِيَ مَسْأَلَةٌ إِجْمَاعِيَّةٌ. لَكِنَّ اسْتِبْقَاءَ الأَْرْضِ الْوَقْفِيَّةِ الْمُؤَجَّرَةِ عِنْدَ مَنْ أَفْتَى بِهِ إِنْ بَنَى عَلَيْهَا مُسْتَأْجِرُهَا عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَجْهُهُ أَنَّهُ أَوْلَوِيٌّ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ، لاَ سِيَّمَا مَعَ مَا ابْتُلِيَ بِهِ النَّاسُ كَثِيرًا. (٢)
وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عِنْدَ كُل مَنْ أَفْتَى بِثُبُوتِ هَذَا الْحَقِّ أَنْ لاَ تُجَدَّدَ الإِْجَارَةُ بِأَقَل مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل مَنْعًا لِلضَّرَرِ عَنِ الْوَقْفِ، كَمَا أَنَّ حَقَّ الاِسْتِبْقَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ إِنَّمَا ثَبَتَ لَهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ لَوْ طُولِبَ بِرَفْعِ جَدَكَةٍ أَوْ كِرْدَارَةٍ. (٣)
قَال ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّهُ يَجُوزُ إِيجَارُ الْوَقْفِ بِأُجْرَةِ الْمِثْل، فَلَوْ زَادَ أَجْرُهُ عَلَى أَجْرِ الْمِثْل أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ زِيَادَةً فَاحِشَةً، فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ تَجْدِيدُ الْعَقْدِ بِالأُْجْرَةِ الزَّائِدَةِ، وَقَبُول الْمُسْتَأْجِرِ الزِّيَادَةَ يَكْفِي عَنْ تَجْدِيدِ الْعَقْدِ.
(١) الإسعاف في أحكام الأوقاف ص٦٦، ٦٧، والفتاوى الخيرية ١ / ١٨٠.(٢) الفتاوى الخيرية ١ / ١٧٣.(٣) الفتاوى الخيرية ١ / ١٧٣، والفتاوى الحامدية ٢ / ١١٥، ١١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.