التَّكْرَارُ اعْتُبِرَ فِيهِ الثَّلاَثُ كَالأَْقْرَاءِ وَالشُّهُورِ فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ، وَخِيَارِ الْمُصَرَّاةِ، وَمُهْلَةِ الْمُرْتَدِّ. وَلأَِنَّ الْعَادَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ وَلاَ تَحْصُل الْمُعَاوَدَةُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. ثُمَّ إِنَّ الدَّمَ عِنْدَهُمْ إِمَّا أَنْ يَأْتِيَ فِي الثَّلاَثِ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُخْتَلِفًا. فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِي الثَّلاَثِ مُتَسَاوِيًا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً، وَلَمْ يَخْتَلِفْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ حَيْضٌ وَصَارَ عَادَةً. وَإِنْ كَانَ الدَّمُ عَلَى أَعْدَادٍ مُخْتَلِفَةٍ فَمَا تَكُونُ مِنْهُ ثَلاَثًا صَارَ عَادَةً لَهَا دُونَ مَا لَمْ يَتَكَرَّرْ مُرَتَّبًا، كَانَ كَخَمْسَةٍ فِي أَوَّل شَهْرٍ، وَسِتَّةٍ فِي شَهْرٍ ثَانٍ، وَسَبْعَةٍ فِي شَهْرٍ ثَالِثٍ، فَتَجْلِسُ الْخَمْسَةَ لِتَكْرَارِهَا ثَلاَثًا، كَمَا لَوْ لَمْ يَخْتَلِفْ. أَوْ غَيْرَ مُرَتَّبٍ كَأَنْ تَرَى فِي الشَّهْرِ الأَْوَّل خَمْسَةً، وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي أَرْبَعَةً، وَفِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ سِتَّةً، فَتَجْلِسُ الأَْرْبَعَةَ لِتَكَرُّرِهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ.
وَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ نَقْصَ الْعَادَةِ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ، لأَِنَّهُ رُجُوعٌ إِلَى الأَْصْل وَهُوَ الْعَدَمُ. فَلَوْ نَقَصَتْ عَادَتُهَا ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ بَعْدَهُ. فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَرَأَتِ الدَّمَ سَبْعَةً ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ فِي الشَّهْرِ الآْخَرِ جَلَسَتِ السَّبْعَةَ لأَِنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهَا عَادَتُهَا.
وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُعْتَادَةِ إِذَا رَأَتْ مَا يُخَالِفُ عَادَتَهَا مُرَّةً وَاحِدَةً، هَل يَصِيرُ ذَلِكَ الْمُخَالِفُ عَادَةً لَهَا أَمْ لاَ بُدَّ مِنْ تَكْرَارِهِ؟ فَذَهَبَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.