بِسَبَبِ كَوْنِهِ مُنْعِمًا، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِعْل اللِّسَانِ أَوِ الأَْرْكَانِ أَوِ الْجَنَانِ.
٣ - الْحَمْدُ الْقَوْلِيُّ: وَهُوَ حَمْدُ اللِّسَانِ وَثَنَاؤُهُ عَلَى الْحَقِّ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِ.
٤ - الْحَمْدُ الْفِعْلِيُّ: وَهُوَ الإِْتْيَانُ بِالأَْعْمَال الْبَدَنِيَّةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
٥ - الْحَمْدُ الْحَالِيُّ: وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ بِحَسَبِ الرُّوحِ وَالْقَلْبِ، كَالاِتِّصَافِ بِالْكِمَالاَتِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ وَالتَّخَلُّقِ بِالأَْخْلاَقِ الإِْلَهِيَّةِ (١) .
٢ - وَالْحَمْدُ عَلَى الإِْطْلاَقِ يَكُونُ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ سُبْحَانَهُ يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ بِأَجْمَعِهِ، إِذْ لَهُ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلاَ، وَلاَ يَجُوزُ الْحَمْدُ عَلَى الإِْطْلاَقِ إِلاَّ لِلَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ كُل إِحْسَانٍ هُوَ مِنْهُ فِي الْفِعْل أَوِ التَّسَبُّبِ (٢) .
وَحَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى عِبَارَةٌ عَنْ تَعْرِيفِهِ وَتَوْصِيفِهِ بِنُعُوتِ جَلاَلِهِ وَصِفَاتِ جَمَالِهِ وَسِمَاتِ كَمَالِهِ الْجَامِعِ لَهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِالْحَال أَوْ بِالْمَقَال، وَهُوَ مَعْنًى يَعُمُّ الثَّنَاءَ بِأَسْمَائِهِ فَهِيَ جَلِيلَةٌ، وَالشُّكْرَ عَلَى نَعْمَائِهِ فَهِيَ جَزِيلَةٌ، وَالرِّضَا بِأَقْضِيَتِهِ فَهِيَ حَمِيدَةٌ، وَالْمَدْحَ بِأَفْعَالِهِ فَهِيَ جَمِيلَةٌ (٣) . وَالتَّحْمِيدُ: حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، أَوْ كَمَا قَال الأَْزْهَرِيُّ: كَثْرَةُ حَمْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ
(١) التعريفات ص ١٢٥، رد المحتار ١ / ٥، الكليات ٢ / ١٩٨ - ١٩٩، نهاية المحتاج ١ / ٢٢.(٢) تفسير القرطبي ١ / ٣٣، الفروق في اللغة ص ٤٠.(٣) الكليات ٢ / ١٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.