عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَل مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هَنِيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَال: يَا هَنِيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ (وَفِي رِوَايَةٍ: الْمَظْلُومِ) ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِل رَبَّ الصُّرَيْمَةِ (١) وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ (٢) ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ، فَيَقُول يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لاَ أَبَا لَكَ، فَالْمَاءُ وَالْكَلأَُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. وَايْمُ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلاَدُهُمْ، فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِْسْلاَمِ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلاَ الْمَال الَّذِي أَحْمِل عَلَيْهِ فِي سَبِيل اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلاَدِهِمْ شِبْرًا (٣) .
(١) الصريمة - بضم الصاد المهملة وفتح الراء - مصغر الصرمة، وهي القطيعة من الإبل بقدر الثلاثين.(٢) الغنيمة مصغر الغنم، والمعنى صاحب القطيعة القليلة من الإبل والغنم، ولذا صغر اللفظ (عمدة القاري ١٤ / ٣٠٥) .(٣) حديث أسلم: " أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ١٧٥ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.