الزِّيَارَةُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ كَالْيَوْمِ فِي الأُْسْبُوعِ.
وَإِِنْ كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا، فَإِِنْ كَانَ عِنْدَ أَبِيهِ كَانَ عِنْدَهُ لَيْلاً وَنَهَارًا، وَلاَ يَمْنَعُهُ مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهِ، لأَِنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ إِِغْرَاءٌ بِالْعُقُوقِ وَقَطْعِ الرَّحِمِ، وَلاَ يُكَلِّفُ الأُْمَّ الْخُرُوجَ لِزِيَارَتِهِ، وَالْوَلَدُ أَوْلَى مِنْهَا بِالْخُرُوجِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ. وَلَوْ أَرَادَتِ الأُْمُّ زِيَارَتَهُ فَلاَ يَمْنَعُهَا الأَْبُ مِنْ ذَلِكَ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْعِ الرَّحِمِ، لَكِنْ لاَ تُطِيل الْمُكْثَ، وَإِِنْ بَخِل الأَْبُ بِدُخُولِهَا إِِلَى مَنْزِلِهِ أَخْرَجَهُ إِِلَيْهَا، وَالزِّيَارَةُ تَكُونُ مَرَّةً كُل يَوْمَيْنِ فَأَكْثَر، فَإِِنْ كَانَ مَنْزِل الأُْمِّ قَرِيبًا فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَزُورَهَا الاِبْنُ كُل يَوْمٍ، كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَكَمَا سَبَقَ تَكُونُ الزِّيَارَةُ كُل أُسْبُوعٍ.
وَإِِنْ كَانَ الْمَحْضُونُ الذَّكَرُ عِنْدَ أُمِّهِ كَانَ عِنْدَهَا لَيْلاً، وَعِنْدَ الأَْبِ نَهَارًا لِتَعْلِيمِهِ وَتَأْدِيبِهِ.
وَإِِنْ مَرِضَ الْوَلَدُ كَانَتِ الأُْمُّ أَحَقَّ بِالتَّمْرِيضِ فِي بَيْتِ الأَْبِ إِِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَرَضِيَ بِذَلِكَ، وَإِِلاَّ فَفِي بَيْتِهَا يَكُونُ التَّمْرِيضُ، وَهَذَا كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَكُونُ التَّمْرِيضُ فِي بَيْتِهَا وَيَزُورُهُ الأَْبُ إِِنْ كَانَ التَّمْرِيضُ عِنْدَ الأُْمِّ مَعَ الاِحْتِرَازِ مِنَ الْخَلْوَةِ.
وَإِِنْ مَرِضَ أَحَدُ الأَْبَوَيْنِ وَالْوَلَدُ عِنْدَ الآْخَرِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ عِيَادَتِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى.
وَإِِنْ مَرِضَتِ الأُْمُّ لَزِمَ الأَْبَ أَنْ يُمَكِّنَ الأُْنْثَى مِنْ تَمْرِيضِهَا إِِنْ أَحْسَنَتْ ذَلِكَ، بِخِلاَفِ الذَّكَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.