للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في المسجد والمأموم على السطح يجوز إذا تأخر موقف المأموم عن موقف الامام أو حازاه فان تقدم ففيه القولان السابقان في تقدم المأموم علي الامام وقد روى " أن ابا هريرة رضى الله عنه صلي على ظهر المسجد بصلاة الامام في المسجد " ثم لا يخفى أن المسألة مفروضة فيما إذا كان

السطح من المسجد اما لو كان السقف مملوكا فليست المسألة من هذا القسم وانما هي بمثابة ملك متصل بالمسجد وقف احدهما فيه والبنا آن من المسجد الواحد لابد وان يكون باب احدهما نافذ الي الثاني والا فلا يعدان مسجدا واحدا وإذا كان كذلك فلا فرق بين ان يكون الباب بينهما مفتوحا أو مردودا مغلقا أو غير مغلق وحكي في النهاية وجها آخر انه لو كان الباب بينهما مغلقا لم يجز الاقتداء لان الامام والمأموم حينئذ لا يعدان مجتمعين ونقل القاضى ابن كج عن ابى الحسين بن القطان مثل ذلك فيما إذا كان أحدهما علي السطح وكان باب المرقى مغلقا وكل واحد منها زيف ما حكاه (وقوله) في الكتاب اما بمكان جامع الي ان قال واختلاف البناء هذا كلام القسم الاول وأراد بكونه جامعا انه لابد وان يكون الامام والمأموم مجتمعين في الموقف علي ما ترجم هذا الشرط به ومن اسباب الاجتماع ان يكون الموضع مبنيا للصلاة فيكون جامعا لهما وان اختلف البناء وبعدت المسافة ولعله لو قال وهو المسجد بدل قوله كالمسجد لكان أحسن لان الكاف للتشبيه والتمثيل ولا مكان سوى المسجد يكون جامعا ثم لك مباحثة في قوله كالمسجد وهى ان تقول اللفظ يشمل المسجد الواحد والمسجدين (فما قولكم فيما) إذا وقف هذا في مسجد وذاك في مسجد اخر متصل به أو غير متصل ايكون الحكم كالحكم فيما لو وقفا في مسجد واحد أو لا يكون كذلك وظاهر اللفظ متروك (والجواب) ان ابا سعيد المتولي رحمه الله ذكر فيما إذا كان بين مسجديين طريق فاصل أن ظاهر المذهب انه ليس حكمهما حكم المسجد الواحد وفى التهذيب انه لو كان بين الامام والمأموم الواقفين في المسجد نهر ان حفر بعد بناء المسجد فالنهر مسجد ايضا فلا يضر وان حفر قبله فهما مسجدان غير متصلين فلا بد من اتصال الصف من احدهما إلى الاخر فافاد ما ذكراه ان الطريق والنهر يوجبان تغاير حكم المسجد وتمايزهما وإذا كان كذلك فالجدار الحائل بين مسجدين لا ينفذ باب احدهما إلى الآخر اولى ان يكون موجبا لتغاير الحكم وفى كلام الشيخ ابي محمد انه لو كان في

<<  <  ج: ص:  >  >>