للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال (الشرط الثاني الاجتماع في الموقف بين الامام والمأموم اما بمكان جامع كالمسجد فلا يضر فيه التباعد واختلاف البناء أو بالتقارب كقدر غلوة سهم يسمع فيها صوت الامام في الساحات المنبسطة ملكا كان أو وقفا أو مواتا مبنيا أو غير مبنى واما باتصال محسوس عند اختلاف البناء كما إذا وقف في بيت آخر علي يمين الامام فلا بد من اتصال الصف بتواصل المناكب ولو وقف في علو والامام في سفل فالاتصال بموازاة رأس احدهما ركبة الآخر وان وقف في بيت آخر خلف

الامام فالاتصال بتلاحق الصفوف علي ثلاثة اذرع وذلك كاف على أصح الوجهين فان زاد علي ثلاثة أذرع لم تصح القدوة علي أظهر الوجهين) (فرع) لو كان الامام في المسجد والمأموم في موات فان لم يكن حائل صح علي غلوة سهم ولو كان بينهما حائل أو جدار لم يصح وان كان مشبك أو باب مردود غير مغلق فوجهان ولو كان بينهما شارع مطروق أو نهر لا يخوضه الا السابح فوجهان) * مما يجب معرفته في الفصل ان العلم بالافعال الظاهرة من صلاة الامام مما لا بد منه اتفق عليه الاصحاب وحكوه عن نص الشافعي رضي الله عنه ووجهوه بانه لو لم يعلمها لكانت صلاته موقوفة على صلاة من لا يتمكن من متابعته ثم العلم قد يكون بمشاهدة الامام أو بمشاهدة بعض الصفوف وقد يكون بسماع صوت الامام أو صوت المترجم في حق الاعمي والبصير الذى لا يشاهد لظلمة أو غيرها وقد يكون بهداية غيره ان كان اعمى أو كان أصم وهو في ظلمة وهذا في الحقيقة شرط من شروط القدوة زائد علي ما ذكره في الكتاب وحيث نحكم بجواز الاقتداء في الفصل عند بعد المسافة أو قربها مع الحائل أو دونه فذلك بعد حصول هذا الشرط إذا عرفت ذلك فنقول الامام والمأموم اما ان يكونا جميعا في المسجد أو لا يكون واحد منهما في المسجد أو يكون احدهما في المسجد والآخر خارجه فهذه ثلاثة اقسام ومتن الكتاب يشتمل عليها جميعا: اما الاول فمتي كان الامام والمأموم في مسجد واحد صح الاقتداء قربت المسافة بينها أو بعدت لكبر المسجد اتحد البناء الذى وقفا فيه أو اختلف كصفة المسجد وصحته وانما كان كذلك لان المسجد كله مبنى للصلاة واقامة الجماعة فيه فالمجتمعون فيه مجتمعون لاقامة الجماعة مؤدون لشعارها فلا يضرهم بعد المسافة واختلاف الابنية فلو كان احدهما على المنارة المبنية في المسجد والاخر في سرداب فيه صحت الصلاة وكذا لو كان الامام

<<  <  ج: ص:  >  >>