وفائدة سكون العبد في الدار ترجع إلى السيد ايضا لانه ملكه فإذا حضر وهو المالك والمنتفع بالسكون كان أولى ولا فرق بين المأذون في التجارة وغيره ولو حضر السيد والمكاتب في دار المكاتب فالمكاتب أولي ولو حضر قوم في مسجد له امام راتب فهو أولى من غيره فان لم يحضر بعد يستحب أن يبعث إليه ليحضر فان خيف فوات اول الوقت استحب أن يتقدم غيره * قال (الفصل الثالث في شرائط القدوة)(ويرجع ذلك الي شروط ستة (الاول) أن لا يتقدم في الموقف علي الامام فان فعل لم تنعقد (م و) صلاته والاحب أن يتخلف ولو ساواه فلا باس ثم ان ام باثنين اصطفا خلفه وأن ام بواحد وقف عن يمينه والخنثى يقف خلف الرجل والمرأة خلف الخنثي ويكره أن يقف المقتدى منفردا بل تستحب أن
يدخل الصف أو يجر الي نفسه واحدا فان لم يفعل صحت صلاته مع الكراهية وإن تقابل الامام والمأموم داخل الكعبة فلا باس وان كان المأموم اقرب إلى الجدار في جهة من الامام ففيه وجه أنه لا يصح) * غرض الفصل الكلام في شروط الاقتداء ويتضمنها امور مستحبة ويعقبها فروع: فأما الشروط فقد عدها ستة (أحدها) ان لا يتقدم المأموم علي الامام في جهة القبلة فان تقدم ففيه قولان (الجديد) ان صلاته لا تنعقد كما لو كان متقدما عند التحرم وتبطل لو تقدم في خلالها وبهذا قال أبو حنيفة واحمد لان المخالفة في الافعال مبطلة على ما سيأتي وهذه المخالفة أفحش من المخالفة في الافعال وهذا هو الذى أورده في الكتاب (والقديم) وبه قال مالك انه لا يخل بالصلاة لانه خطأ في الموقف فاشبه الخطأ بالوقوف علي اليسار إذا عرفت حكم التقدم عرفت أن هذا الشرط مختلف فيه وادراجه في الشروط جواب علي الجديد والادب للمأموم انه يتخلف عن موقف الامام قليلا إذا كان واحدا فان أم به اثنان فصاعدا فيصطفون خلفه ويكون بينهم وبين الامام قدر من التخلف صالح كما سيأتي ولو ساوى الامام المأموم فلم يتخلف ولا تقدم صحت صلاته قال صاحب النهاية والتهذيب وغيرهما والاعتبار في المساواة والتقدم بالعقب فان المأموم قد يكون اطول فيتقدم رأسه عند السجود والقدم والاصابع قد تكون اطول ايضا فلذلك وقع الاعتبار بالعقب فان تحاذى عقب الامام وعقب