للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

موضع مملوك ورضي المالك باقامة الجماعة فيه لان تقدم غيره بحضرته لا يليق ببذل الطاعة فان اذن فلا بأس ثم يراعى في الولاة تفاوت الدرجة فالامام الاعظم أولى من غيره ثم الاعلي فالاعلي من الولاة والحكام وحكى القاضي ابن كج وآخرون قولا آخر ان في المواضع المملوكة المالك أولي

من الوالي فليكن قوله أولي من المالك معلما بالواو لذلك ولو اجتمع قوم في موضع مملوك وليس فيهم الوالي فساكن الموضع باستحقاق أولي بالتقديم والتقدم من الاجانب عن ذلك الموضع فان لم يكن اهلا للتقدم فهو أولي بالتقديم روى عن ابن مسعود رضى الله عنه انه قال " من السنة ان لا يؤمهم الا صاحب البيت " ولا فرق بين ان يكون الساكن عبدا أسكنه سيده فيه أو حرا مالكا كان أو مستعيرا أو مستأجرا ولو كانت الدار مشتركة بين شخصين وهما حاضران أو احدهما والمستعير من الآخر فلا يتقدم غيرهما الا باذنهما ولا احدهما الا باذن الآخر وان لم يحضر الا احدهما فهو الاحرى ولو اجتمع مالك الدار والمكتر فايهما أولي فيه وجهان نقلهما القاضي الرويانى وغيره (اصحهما) وهو المذكور في الكتاب أن المكتر أولي لان استحقاق المنافع له وهذا استيفاء للمنافع والثانى أن المكرى أولى لانه المالك للرقبة ولو اجتمع المعير والمستعير فقد نقل عن القفال اختلاف الجواب فيه قال مرة المعير أولي لانه يملك الرقبة ويملك الرجوع في المنفعة وقال مرة المستعير اولي لانه صاحب السكني الي أن يمنع وهذا ما ذكره آخرا ورجع إليه ولم يورد صاحب التهذيب سواه لكن الاظهر عند الائمة الاول وهو الذى ذكره في الكتاب واما إذا اجتمع السيد والعبد الساكن فالسيد أولي ولا يجئ فيه الخلاف المذكور في المعير والمستعير لان فائدة الكون ثم ترجع إلى المستعير فيجوز أن يدام له الحق ما لم يرجع المعير

<<  <  ج: ص:  >  >>