- وَكَذَا صَنَع في الكلام على حكم استبراءِ المرأة من السبي قبل وطئها١.
٣- ومما تميز به ابن القَيِّم - رحمه الله - في هذا الباب: الإكثار من الأدلة التي يوردها للمسألة الواحدة:
- فعند كلامه على صِفَةِ حَجَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّه أَحْرَمَ قَارِنًا لبضعة وعشرين حديثاً صحيحة صريحة في ذلك"٢.ثم أَخَذَ في سَرْدِهَا.
- وأورد ثمانية عشر حديثاً في إثبات عذاب القبر٣.
- وَسَاق في بيان فضل السِّواك وتأكيده ثَمَانِيَة عشر حديثاً أيضاً٤. والأمثلة على ذلك كثيرة جداً.
فهكذا كان رحمه الله: إذا تناول مسألةً، فَإِنَّهُ يورد في الاستدلالِ عليها قدراً كبيراً من الأحاديث النبوية على وجه الخصوص؛ إذ اعتماده في ذلك على النصوص في المقام الأول.
٤- لم يكتف ابن القَيِّم بِمُجَرَّدِ سَوْق النصوصِ الحديثية في معرض الاستدلال، بل إنه - في بعض الأحيان - يُبَيِّنُ وجه الاستدلال من النص