{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ١ قال الشيخ رحمه الله تعالى: هذه الآيات الثلاث تضمنت ثلاث ٢ مسائل:
(الآية الأولى) :فيها المحبة، لأن الله منعم، والمنعَم يُحَبُّ على قدر إنعامه. والمحبة تنقسم على أربعة أنواع:
محبة شركية، وهم الذين قال الله فيهم:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} ٣ إلى قوله {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} ٤.
المحبة الثانية: حب الباطل وأهله، وبغض الحق وأهله، وهذه صفة المنافقين.
المحبة الثالثة: طبيعية وهي محبة المال والولد، إذا لم تشغل عن طاعة الله، ولم تعن على محارم الله فهي مباحة.
والمحبة الرابعة: حب أهل التوحيد، وبغض أهل الشرك وهي أوثق عرى الإيمان، وأعظم ما يعبد به العبد ربه.
١ سورة آية: ١-٣. ٢ ما أثبتناه هو الذي ورد في طبعة مطبعة أم القرى وهو الذي يقتضيه المقام. ٣ سورة البقرة آية: ١٦٥. ٤ سورة البقرة آية: ١٦٧.