خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد, فإذا الناس أوزاع متفرقون, يصلي الرجل لنفسه, ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط, فقال: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل, ثم عزم, فجمعهم على أُبَيَّ بن كعب, قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى, والناس يصلون بصلاة قارئهم, فقال عمر: نعمت البدعة هذه, والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله١.
وقال زيد بن وهب: كان عبد الله يصلي بنا شهر رمضان, فينصرف بليل٢.
الكيفيات التي تصلى بها صلاة الليل:
١٣- كنت فصلت القول في ذلك في "صلاة التراويح" ص١٠١-١١٥ فأرى أن أٌلَخّص ذلك هنا تيسيراً على القارئ وتذكيراً:
١ أخرجه البخاري وغيره وهو مخرج في "التراويح" ص٤٨. ٢ أخرجه عبد الرزاق ٧٧٤١ وإسناده صحيح, وقد أشار الإمام أحمد إلى هذا الأثر والذي قبله حين سُئل: يؤخر القيام - أي التراويح - إلى آخر الليل؟ فقال: "لا سنة المسلمين أحب إلي. رواه أبو داود في "مسائله" ص ٦٢.