ففيهما إثبات الكلام لله عز وجل، وأن كلامه حق وصدق, ليس فيه كذب بوجه من الوجوه.
الآية الثالثة: قوله: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} [المائدة: ١١٦].
قوله: {يَا عِيسَى}: مقول القول، وهي جملة من حروف: {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}.
ففي هذا إثبات أن الله يقول: وأن قوله مسموع، فيكون بصوت, وأن قوله كلمات وجمل, فيكون بحرف.
ولهذا كانت عقيدة أهل السنة والجماعة: أن الله يتكلم بكلام حقيقي متى شاء, كيف شاء، بما شاء, بحرف وصوت، لا يماثل أصوات المخلوقين.
"متى شاء ": باعتبار الزمن.
"بما شاء": باعتبار الكلام؛ يعني: موضوع الكلام من أمر أو نهي أو غير ذلك.
" كيف شاء": يعني على الكيفية والصفة التي يريدها سبحانه وتعالى. قلنا: إنه بحرف وصوت لا يشبه أصوات المخلوقين.
الدليل على هذا من الآية الكريمة {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}: هذا حروف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.