لعطاء الجند، وأمر مناديه، فنادى: أين عمرو بن جرموز ـ وهو الذي قتل أباه الزبير ـ فقيل له: أيها الأمير، إنه قد تباعد في الأرض.
فقال: أو يظن الجاهل أني أقيده بأبي عبد الله؟ فليظهر آمنا؛ ليأخذ عطاءه موفرا.
فعد الناس ذلك من مستحسن الكبر"١.
ومثل ذلك قول بعض الزعماء في شعره:
أو كلما طن الذباب طردته ... إن الذباب إذا علي كريم٢.
"وأكثر رجل من سب الأحنف وهو لا يجيبه، فقال ـ يعني الساب ـ: والله ما منعه من جوابي إلا هواني عليه"٣.
وفي مثله يقول الشاعر:
نجا بك لؤمك منجى الذباب ... حمته مقاذيره أن ينالا٤
"وشتم رجل الأحنف، وجعل يتبعه حتى بلغ حيه، فقال الأحنف: يا هذا إن كان بقي في نفسك شيء فهاته، وانصرف؛ لا يسمعك بعض سفهائنا، فتلقى ما تكره"٥.
وقيل للشعبي: فلان يتنقصك ويشتمك، فتمثل الشعبي بقول كثير:
هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت٦
١ أدب الدنيا والدين، ص ٢٥٣.٢ أدب الدنيا والدين، ص ٢٥٣.٣ أدب الدنيا والدين، ص ٢٥٣.٤ أدب الدنيا والدين، ص ٢٥٣.٥ عيون الأخبار١/٢٨٧.٦ بهجة المجالس٢/٤٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.