للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فبلغ ذلك الأحنف، فقال: أنا والله قعطتها"١.

قال الأصمعي: "بلغني أن رجلا قال لآخر: والله لئن قلت واحدة لتسمعن عشرا.

فقال الآخر: لكنك إن قلت عشرا لم تسمع واحدة‍‍‍! "٢.

"وشتم رجل الحسن وأربى عليه، فقال له: أما أنت فما أبقيت شيئا، وما يعلم الله أكثر"٣.

وقال الشافعي رحمه الله:

إذا سبني نذل تزايدت رفعة ... وما العيب إلا أن أكون مساببه

ولو لم تكن نفسي علي عزيزة ... لمكنتها من كل نذل تحاربه٤

وقال آخر:

ولست مشاتما أحدا؛ لأني ... رأيت الشتم من عي الرجال

إذا جعل اللئيم أباه نصبا ... لشاتمه فديت أبي بمالي٥.

١٨ـ الاستهانة بالمسيء:

وذلك ضرب من ضروب الأنفة والعزة، ومن مستحسن الكبر والإعجاب.

"حكي عن مصعب بن الزبير أنه لما ولي العراق جلس يوما


١ المحاسن والمساويء، ص ٥٧٩.
٢ عيون الأخبار١/٢٨٥.
٣ عيون الأخبار١/٢٨٧.
٤ ديوان الشافعي، ص ٩٠.
٥ بهجة المجالس٢/٤٣٧.

<<  <   >  >>