[المبحث الأول: ضرورة اعتماد السنة لسلامة فهم القرآن]
أنزل الله القرآن تبياناً ((لكل شيء من أمور الدين إما بالنص عليه أو بالإحالة على ما يوجب العلم؛ مثل بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع المسلمين)) .
هكذا فسّر ابن الجوزي (١) قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ}(النحل: ٨٩) . ونسبه إلى العلماء بالمعاني.
وقال تعالى:{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} يُعنى بالكتاب اللوح المحفوظ في قول ابن عباس الثابت عنه، قال:"ما تركنا شيئاً إلا وقد كتبناه في أمّ الكتاب". وتبعه قتادة وابن زيد.
وفُسِّر الكتاب بالقرآن في القول الثاني لابن عباس، قال:"ما تركنا من شيء إلا وقد بيناه لكم".
قال ابن الجوزي:"فعلى هذا يكون من العام الذي أريد به الخاص فيكون المعنى: ما فرطنا في شيء بكم إليه حاجة إلا وبينّاه في الكتاب إما نصاً وإما مجملاً وإما دلالة"(٢) .
وقال القرطبي: "ما تركنا شيئاً من أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في