لأن هذه الأبيات كلها إذا سمع الإنسان صدورها وكان قد عرف الروى المقصود فيها أن عرف الكلمة التي تكون قافية قبل الوصول إليها وأمثال هذا كثيرة. وسيأتي ذكرها في باب القوافي والأسجاع وترك التكلف والتعقيد في الكلام بمشيئة الله وعونه.
ومن وضع الألفاظ المعروفة للمدح بل يستعمل في جميع الأغراض الألفاظ اللائقة بذلك الغرض في موضعها أن لا تعبر عن المدح بالألفاظ المستعملة في الذم ولا في الذم موضع الجد ألفاظه وفي موضع الهزل ألفاظه ومثال ما استعمل من هذه الألفاظ في غير موضعه قول أبى تمام:
ما زال يهذى بالمكارم دائباً ... حتى ظننا أنه محموم