الثانى عشر: الإنذار، نحو قُلْ تَمَتَّعُوا (١) فمنهم من عده من التهديد، ومنهم من جعله قسما آخر، وأهل اللغة قالوا: التهديد: التخويف، والإنذار: الإبلاغ، فهما متقابلان.
الثالث عشر: الامتنان، نحو: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ (٢) والظاهر أنه قسم من الإباحة، لكن معه امتنان.
الرابع عشر: الإكرام، مثل قوله تعالى ادْخُلُوها بِسَلامٍ (٣) وهو أيضا من الإباحة.
الخامس عشر: الاحتقار، نحو أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤) وفيه نظر أيضا، ولولا أن الإلقاء سحر لكنت أقول: إنه أمر إباحة.
السادس عشر: التكوين، كقوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ (٥) وهو قريب من التسخير، إلا أن هذا أعم.
السابع عشر: الخبر، نحو" إذا لم تستح فاصنع ما شئت"(٦)؛ إذ الواقع أن من لم يستح يفعل ما يشاء، وقيل: المعنى إذا وجدت الشئ مما لا يستحيا منه فافعله، فيكون إباحة، وقد تقدم أن غالب هذه الاستعمالات بنقل صيغة افعل إلى الخبر.
الثامن عشر: بمعنى الإنعام، مثل: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ (٧) ذكره الإمام فى البرهان قال: وإن كان فيه معنى الإباحة، فالظاهر منه تذكر النعمة.
التاسع عشر: التفويض، كقوله تعالى: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ (٨) زاده الإمام أيضا.
العشرون: التعجب، ذكره الهندى، ومثل له بقوله تعالى: قُلْ كُونُوا حِجارَةً (٩) وقد تقدم التمثيل له بغيره، وذكره أيضا العبادى فى ترجمة الفارسى من أصحابنا
(١) سورة إبراهيم: ٣٠. (٢) سورة النحل: ١١٤. (٣) سورة الحجر: ٤٦. (٤) سورة يونس: ٨٠. (٥) سورة يس: ٨٢. (٦) أخرجه البخارى فى" الأدب"، باب: إذا لم تستح فاصنع ما شئت، (١٠/ ٥٣٩)، (ح ٦١٢٠) من حديث أبى مسعود. (٧) سورة البقرة: ٥٧. (٨) سورة طه: ٧٢. (٩) سورة الإسراء: ٥٠.