للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قال: فمضى. فلبثنا ملياً١. فقال: " يا


صلى الله عليه وسلم حفاة عراة, كما في هذا الحديث وكانوا في أشد حالة وأدناها, فمن الله عليهم بالإسلام وقواهم حتى استنفقوا خزائن كسرى وقيصر, ثم وصلوا إلى أن وقعوا فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أنه من علامات قيام الساعة, ولفظ الصحيحين من حديث أبي هريرة: "وإذا رأيت الحفاة الرعاة رؤوس الناس" أي: ملوكهم "فذلك من أشراطها, وإذا تطاول الرعاء إليهم في البنيان فذلك من أشراطها". فعدها ثلاثاً, والمراد: أن أسافل الناس يصيرون رؤساءهم وتكثر أموالهم حتى يتباه بطول البنيان وزخرفته, وفي الحديث: "إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" لأنه يفسد نظام الدين والدنيا, وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور.
١ أي: زمان بعد انصرافه, فكان النبي صلى الله عليه وسلم أعلمهم بعد مضي الوقت, لكنه في ذلك المجلس إلا أن في رواية الترمذي وغيره: فلبث ثلاثاً, ولفظ

<<  <   >  >>