ومِن الأمْثِلَة في هذا الْمَوضع لَدى القرطبي مَا يلي:
المثال الأول:
نَفْي الْجُنَاح عَمَّن شَرِب الْخَمْر إذا اتَّقَى الله:
قَوله تَعالى: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [المائدة: ٩٣]، مَع قَوله تَعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: ٩٠].
[صورة التعارض]
في الآيَة الأُولَى نَفْي الْحَرَج ورَفْع الْجُناح عمَّن طَعِم مَا طَعِم إذا اتَّقَى الله، وفي الآيَة الثَّانية إثْبَات الْحَرَج وكَون الْخَمْر مِنْ الرِّجْس، وتَعْلِيق الفَلاح على اجْتِنَاب الْمَذْكُورَات في الآيَة، مَع أنَّ رَفْع الْجُنَاح مُتَأخِّر في السِّياق عن آيَة تَحْرِيم الْخَمْر.
مع ما في الآية الأولى من تكرار الأمر بالتقوى.
[جمع القرطبي]
قال القرطبي:
قَوله تعالى: (إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) فِيه أرْبَعَة (١) أقْوَال:
(١) لم يذكر إلا ثلاثة أقوال، قال عبد الرزاق المهدي في حاشية الجامع لأحكام القرآن (٦/ ٢٧٦): لعل قول ابن جرير هو الرابع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.